الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

261

رياض العلماء وحياض الفضلاء

المولى الكبير الجليل مولانا خليل بن الغازي القزويني فاضل عالم متكلم أصولي جامع دقيق النظر قوي الفكر ، من أجلة مشاهير علماء عصرنا وأكمل أكابر فضلاء دهرنا . قرأ على جماعة من العلماء وقرأ عليه أيضا جماعة من الفضلاء ، ففي أوائل حاله قرأ على الشيخ البهائي والسيد الداماد وأمثالهما ، وممن قرأ هو عليهم أيضا المولى الحاج محمود الرناني ، ومنهم المولى الحاجى حسين اليزدي ، وقد قرأ عليه الحاشية القديمة الجلالية على الشرح الجديد للتجريد في المشهد المقدس الرضوي ، وكان شريك الدرس مع الوزير خليفة سلطان حين القراءة عليهما . وكان « قده » معظما مبجلا عند السلاطين الصفوية سيما سلطان عصرنا ، وكذلك عند الامراء والوزراء وسائر الناس ، وصار أولا في زمن الوزير خليفة سلطان المذكور متوليا وله دون ثلاثين سنة ومدرسا بعبد العظيم ، ثم عزل عنها لقصة طويلة وأعطي التدريس لمولانا نظام الدين تلميذ البهائي ، وسافر إلى مكة ثم رجع وسكن قزوين ، وله مع حكام طهران وقزوين أقاصيص ، وهو أحد المحرمين لصلاة الجمعة والمنكرين لها في زمن الغيبة والناهين عنها جدا ومن جملة الأخباريين المنكرين للاجتهاد جدا ، وقد بالغ في ذلك وأفرط في نفي الاجتهاد ، ومن زمرة المنكرين للتصوف والحكمة والقادحين منهم بما لا مزيد عليه ، ومن المنكرين لأقوال المنجمين والأطباء أيضا . وكان له رحمه اللّه أقوال في المسائل الأصولية والفروعية انفرد في القول بها ، وأكثرها لا يخلو من عجب وغرابة ، وفي بعضها تابع المعتزلة ، ومن ذلك القول بثبوت المعدومات ، ومن أغرب أقواله القول بأن الكافي بأجمعه قد شاهده الصاحب « ع » واستحسنه وأن كل ما وقع فيه بلفظ روي فهو مروي عن الصاحب عليه السلام بلا واسطة ، وان جميع أخباره حق واجب العمل بها ، حتى أنه ليس